الشيخ المحمودي

254

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بعض ما اخترناه من كتاب الغيبة تأليف أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعماني ؛ من أعلام القرن الرابع . 351 - [ ما نقل عنه عليه السلام - برواية النعماني - في توصية شيعته ] وقال عليه السّلام في توصية شيعته : - كما رواه جماعة منهم أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعماني من أعلام القرن الرابع - قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي « 1 » قال : حدّثنا عليّ بن الحسن الثيملي - من يتم اللّه - قال : حدّثني أخواي أحمد ومحمد ابنا الحسن بن عليّ بن فضّال ؛ عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي كهمس عن عمران بن ميثم ، عن مالك بن ضمرة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشيعته - : كونوا في النّاس كالنّحل في الطّير ؛ ليس شيء من الطّير إلّا وهو يستضعفها ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل بها ما يفعل « 2 » . خالطوا النّاس بأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم فإنّ لكلّ امرئ ما إكتسب ، وهو يوم القيامة مع من أحبّ . أما إنّكم لن تروا ما تحبون وما تأملون يا معشر الشيعة حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض وحتّى يسمّي بعضكم [ بعضا ] كذّابين ؛ وحتّى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلّا كالكحل في العين والملح في الطّعام وهو أقلّ الزّاد « 3 » .

--> ( 1 ) ثم قال النعماني : وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له ؟ ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « لم يفعل بها كما يفعل . . . » . ( 3 ) قال محقق كتاب الغيبة : وفي بعض نسخ الكتاب : أو قال : « والملح في الزاد » . مكان وهو أقلّ الزاد .